الذهبي
334
سير أعلام النبلاء
جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، قال : قال سعيد بن جبير : ما رأيت أرعى لحرمة هذا البيت ، ولا أحرص عليه ، من أهل البصرة ، لقد رأيت جارية ذات ليلة تعلقت بأستار الكعبة تدعو وتضرع وتبكي حتى ماتت . إسنادها صحيح . محمد بن حميد الرازي : حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما أهبط الله آدم إلى الأرض ، كان فيها نسر وحوت ، لم يكن غيرهما ، فلما رأى النسر آدم ، وكان يأوي إلى الحوت يبيت عنده ، فقال : يا حوت لقد أهبط اليوم إلى الأرض شئ يمشي على رجليه ، ويبطش بيديه . قال : لئن كنت صادقا مالي في البحر منه منجى ، ولا لك في البر ( 1 ) . وروي عن سعيد بن جبير ، قال : لو فارق ذكر الموت قلبي ، لخشيت أن يفسد علي قلبي ( 2 ) . وعنه ، قال : إنما الدنيا جمع ( 3 ) من جمع الآخرة . رواه ضمرة بن ربيعة عن هشام ( 4 ) ، عنه . قال ابن فضيل ، عن بكير بن عتيق ، قال : سقيت سعيد بن جبير شربة من عسل في قدح ، [ فشربها ] ثم قال : والله لأسألن عنه ، قلت : لم ؟ قال : شربته وأنا أستلذه ( 5 ) . وعن خلف بن خليفة ، عن أبيه ، قال : شهدت مقتل سعيد ، فلما بان
--> ( 1 ) الحلية 4 / 278 . ( 2 ) الزهد لأحمد 371 والحلية 4 / 279 . ( 3 ) لفظ أحمد وأبي نعيم " جمعة من جمع " . ( 4 ) في الأصل : " هاشم " وما أثبتناه من نص الخبر عند أحمد في " الزهد " 371 ، والحلية 4 / 279 ، 280 وسرد المؤلف لرواة سعيد في صدر الترجمة . ( 5 ) الحلية 4 / 281 ، وما بين الحاصرتين منه . وانظر الزهد لأحمد 371 .